العلامة المجلسي

70

بحار الأنوار

منها واحد ، وسائرها سنة ، وإنما جعل ذلك لان التكبير في الركعة الأولى التي هي الأصل كله سبع تكبيرات : تكبيرة الاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجود ، وتكبيرة أيضا للركوع ، وتكبيرتين للسجود ، فإذا كبر الانسان أول الصلاة سبع تكبيرات فقد أحرز التكبير كله ، ( 1 ) فإن سها في شئ منها أو تركها لم يدخل عليه نقص في صلاته . أقول : وفي العلل كما قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : من كبر أول صلاته سبع تكبيرات أجزأه ويجزي تكبيرة واحدة ، ثم إن لم يكبر في شئ من صلاته أجزأه عنه ذلك وإنما عنى بذلك إذا تركها ساهيا أو ناسيا ، قال مصنف هذا الكتاب : غلط الفضل إن تكبيرة الافتتاح فريضة وإنما هي سنة واجبة . رجعنا إلى كلام الفضل . أقول : رجعنا إلى المشترك : فإن قال : فلم جعل ركعة وسجدتين ؟ ( 2 ) قيل : لان الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القيام ، فضوعف السجود ليستوي بالركوع فلا يكون بينهما تفاوت لان الصلاة إنما هي ركوع وسجود . فإن قال : فلم جعل التشهد بعد الركعتين ؟ قيل : لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود الاذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر ( 3 ) بعدها بالتشهد والتحميد والدعاء . فإن قال : فلم جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدله تكبيرا أو تسبيحا ، أو ضربا آخر ؟ قيل : لأنه لما كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وابتداء المخلوقين بالكلام إنما هو بالتسليم .

--> ( 1 ) في العلل : فقد علم اجزاء التكبير كله . م ( 2 ) في العلل : ركعة بركوع وسجدتين . م ( 3 ) في العلل : اخر . م